العلامة المجلسي
308
بحار الأنوار
ولا يطوف بالبيت عريان ، ومن كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وآله عهد فإن أجله إلى أربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة الأشهر فإن الله برئ من المشركين ورسوله ، ولا يحج هذا البيت بعد العام مشرك . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وآله بعث أبا بكر بسورة التوبة وبعث عليا عليه السلام على أثره ، فقال أبو بكر : لعل الله أمر نبيه سخطا علي ؟ فقال علي : لا إن نبي الله قال : لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل مني . وأخرج ابن حبان وابن مردويه عن أبي سعيد الخدري وذكر بعث علي عليه السلام على أثر أبي بكر ورده ، وفى آخره : لا يبلغ غيري أو رجل مني . وأخرج ابن مردويه عن أبي رافع قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله أبا بكر ببراءة إلى الموسم فأتى جبرئيل فقال له : إنه لا يؤديها ( 1 ) عنك إلا أنت أو رجل منك ، فبعث عليا في أثره ( 2 ) حتى لحقه بين مكة والمدينة ، فأخذها فقرأ ( 2 ) على الناس في الموسم . وأخرج ابن أبي حاتم عن حكيم بن حميد قال : قال لي علي بن الحسين عليهما السلام : إن لعلي في كتاب الله اسما ولكن لا تعرفونه ( 4 ) : قلت : وما هو ؟ قال : ألم تسمع قول الله : ( وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر ) هو والله الاذان . انتهى ما نقلناه عن السيوطي ( 5 ) . وقال صاحب الصراط المستقيم في ذكر فضائل أمير المؤمنين عليه السلام : منها توليته صلى الله عليه وآله على أداء سورة براءة بعد بعث النبي صلى الله عليه وآله أبا بكر بها ، فلحقه بالجحفة وأخذها منه ، ونادى في الموسم بها ، ذكر ذلك أحمد بن حنبل في مواضع من مسنده ، والثعلبي في تفسيره والترمذي في صحيحه ، وأبو داود في سننه ، ومقاتل في تفسيره ، والفراء في مصابيحه ، و
--> ( 1 ) في المصدر : لن يؤديها . ( 2 ) في المصدر : على أثره . ( 3 ) في المصدر : فقرأها . ( 4 ) في المصدر : لا يعرفونه . ( 5 ) الدر المنثور 3 : 208 و 209 .